مكي بن حموش
2853
الهداية إلى بلوغ النهاية
ويجوز أن يكون في موضع رفع ، على معنى : هذا ذلك « 1 » . وقوله : بِأَنَّ اللَّهَ : في موضع رفع أو نصب عطف على : ذلِكَ . والمعنى : فعلنا ذلك بمشركي قريش ببدر بذنوبهم ، بأنّهم غيّروا نعم اللّه عليهم ، وهو محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، يخرجهم من الظلمات إلى النور ، وتغييرهم لها هو كفرهم بما أتاهم « 2 » به ، وإخراجه من بين أظهرهم ، وحربهم إياه « 3 » . قال السدي « نعمة اللّه » على قريش : محمد صلّى اللّه عليه وسلّم كفروا بها ، فنقله اللّه إلى الأنصار « 4 » . السَّمِيعُ الْعَلِيمُ [ 54 ] : تمام « 5 » ، إن جعلت المعنى فيما بعده : عادتهم كعادة فرعون « 6 » ، فتضمر مبتدأ تكون « الكاف » خبره « 7 » . وإن جعلت كَدَأْبِ [ 55 ] متعلقة بقوله : حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ [ 54 ] لم تقف على : السَّمِيعُ الْعَلِيمُ . ويكون التقدير / في التعلق : حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ ، كعادة آل فرعون في
--> ( 1 ) انظر : معاني القرآن للفراء 1 / 413 ، والمحرر الوجيز 2 / 541 ، والبحر المحيط 4 / 502 ، والدر المصون 3 / 427 . ( 2 ) في الأصل : أتاهم ، وهو تحريف . ( 3 ) جامع البيان 14 / 19 ، بتصرف . ( 4 ) جامع البيان 14 / 20 ، وتفسير ابن أبي حاتم 5 / 1718 ، والدر المنثور 4 / 81 ، وفتح القدير 2 / 363 . ( 5 ) وهو وقف جائز في القطع والإئتناف 354 ، ومنار الهدى 160 ، وصالح في المقصد 160 . ( 6 ) القطع والإئتناف 354 . ( 7 ) الكشاف 2 / 218 .